القائمة المشتركة بين الواقع والمستحيل

عرض الصورة

نشر في يوم السبت 17 أكتوبر 2020 الساعة 08:14 صباحاً

خالد المصري

يدور الحديث عن قائمة انتخابية مشتركة بين حركتي فتح وحماس ، بعد الاجتماع الذي كان مؤخرا بينهما في تركيا ، الذي أفصح عن ما اتفقوا عليه  في تسجيل صوتي واضح إلى "صالح العاروري" نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، الذي تحدث فيه عن المستجدات الأخيرة،  وتحديدا العلاقة مع السلطة وحركة فتح ؛ حيث أن محتوى التصريح يؤكد في مضمونه اتفاق رئيس السلطة محمود عباس وحركة حماس على الرؤية القطرية في تقاسم السلطة ، وحرمان شعبنا من اختيار مرشحيه في الانتخابات من أجل تجديد الشرعيات.


لا اعتقد يوجد شخص واحد من شعبنا الفلسطيني يعترض على تجديد الشرعيات الفلسطينية من أجل توحيد الصف الوطني لطالما تخدم وتساهم في خدمة الانسان الفلسطيني في العيش بكرامة ورفع الظلم والمعاناه وتحقيق اهدافه في اقامة الدولة وتقرير المصير.


هل من المعقول ان تكون انتخابات عامة قبل انهاء جميع الملفات العالقة.؟ ، فهذا يذكرنا بالذي يريد ان يبني منزلاً دون أسس قواعد قوية ومتينة تحمي البناء من السقوط والانهيار.


والتساؤل هنا مشرع الأبواب ومفتوح في كيفية خوض تجربة القائمة الانتخابية المشتركة ويكتب لها النجاح قبل أن يكون هناك حلا لقضايا وطنية متعددة والتي منها على سبيل المثال، شهداء الانقسام والمصابين والممتلكات وتضميد الجرح وجبر خواطر الناس التي حصلت جراء الانقسام؟.

 
 الأدهى من ذلك كل الحديث عن مصالحة وانهاء الانقسام لدي القيادتين ؛ ولكن لحتى الحظة لا يوجد  اشارات تدلل ان هناك مصالحة لدي قواعد الحركتين من شانها الوصول الى قائمة انتخابية مشتركة ؛ في حين نرى ان رئيس السلطة محمود عباس شديد الاهتمام نحو التوجه للقائمة المشتركة ؛ في حين انه كان شديد الرفض والتحريض على التفاهمات التي انبثقت عن  تيار الاصلاح الديمقراطي والوصول الى رؤية وطنية مع حركة حماس في وقت سابق والتي، اسست لهذا اليوم الذي جمع الامناء العامين للفصائل في بيروت وصولا الى ارهاصات المصالحة والخوض في حديث عن القائمة الانتخابية المشتركة.
 

 وعلى صعيد متصل كان لتيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح الدور الأهم والابرز في احداث نقلة نوعية نحو طريق المصالحة وانهاء الانقسام من خلال تفعيل وعمل لجنة المصالحة المجتمعية التي قامت بجهود مضنية في جبر الضرر لعدد كبير من شهداء الانقسام انطلاقا من اتفاق القاهرة عام 2011 ، بمشاركة الفصائل الفلسطينية ، وذلك من خلال اللجنة الوطنية الاسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي تمهيدا للمصالحة الوطنية  الشاملة التي تجمع الكل الفلسطيني.


حالة من الاستغراب والاستهجان والريبة تطفو على السطح السياسي  الفلسطيني بسبب التجارب المريرة السابقة لصولات وجولات المصالحة التي كان مصيرها الفشل لاسباب خاصة برؤية وتوجهات طرفي الانقسام الخارجة عن ارادة وتطلعات شعبنا.

رابط مختصر

التعليقات