حرب حزيران 1967 وتداعياتها على الشرق الأوسط

عرض الصورة

نشر في يوم الخميس 25 يونيو 2020 الساعة 14:15 مساءً

زوون برس - متابعة

غيّرت الحرب العربية "الإسرائيلية" في حزيران عام 1967 خريطة الشرق الأوسط بشكل جذري، فاتحة الطريق أمام "إسرائيل" لاحتلال واستيطان أراض فلسطينية.

وهزمت "إسرائيل" بين الخامس والعاشر من حزيران كلاً من؛ مصر وسوريا والأردن، واحتلت شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ومرتفعات الجولان السورية.

وانسحبت "إسرائيل" من سيناء وقطاع غزة في وقت لاحق بموجب اتفاقات موقعة مع مصر والفلسطينيين والأردن، لكنها ضمّت مرتفعات الجولان والقدس الشرقية، ولا تزال تحتلّ الضفة الغربية.

سبقت الحرب أشهراً من التصعيد مع حوادث وقعت داخل دولة الاحتلال، وتوترات على على طول خطوط وقف إطلاق النار مع سوريا والأردن.

هددت "إسرائيل" باتخاذ إجراءات ضد سوريا إذا استمرت الهجمات من حركة فتح التي قامت بأول عملية عسكرية لها في كانون الثاني عام 1964.

وفي السابع من نيسان عام 1967، تم إسقاط ست طائرات سورية من طراز "ميغ" خلال اشتباك مع طائرات "إسرائيلية"، وفقاً للدولة العبرية.

في السادس عشر من أيار، طالب الرئيس المصري جمال عبد الناصر بانسحاب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في سيناء من الحدود "الإسرائيلية".

وأُغلق خليج العقبة أمام حركة الشحن الإسرائيلية، وقطع الطريق على ميناء إيلات "الإسرائيلي".

في 30 أيار، وقّع العاهل الأردني الملك حسين اتفاقية دفاع مشترك في القاهرة مع عبد الناصر.

فجر الإثنين الخامس من حزيران، شنّت إسرائيل هجوماً جوياً، دمّر أكثر من 90 في المئة من سلاح الجو المصري الذي كان على مدرج الطائرات، وتوجهت المدرعات العسكريات الإسرائيلية نحو مصر.

وأعلنت دول عربية الحرب على "إسرائيل" وتعرضت القدس لقصف بقذائف الهاون.

سقط قطاع غزة في أيدي "الإسرائيليين" الثلاثاء في السادس من حزيران، وكان القطاع حينها تحت الإدارة المصرية ودفعت إلى شبه جزيرة سيناء، ودخلت القوات "الإسرائيلية" إلى الأحياء العربية في القدس.

الأربعاء في السابع من حزيران، اشتبكت عربات مدرعة في قلب سيناء، وكان الجيش "الإسرائيلي" احتل الضفة الشرقية لقناة السويس واستولت البحرية "الإسرائيلية" على شرم الشيخ وطهرت خليج العقبة أمام السفن "الإسرائيلية"، وتعرضت الأحياء اليهودية في القدس للقصف.

دخلت القوات "الإسرائيلية" البلدة القديمة في القدس، وزار رئيس الوزراء "الإسرائيلي ليفي أشكول"، حائط البراق.

وسيطرت القوات "الإسرائيلية" على معظم الضفة الغربية حتى نهر الأردن، بالإضافة إلى مدينتي بيت لحم وأريحا.

وافق الأردن على وقف لإطلاق النار اقترحته الأمم المتحدة.

الخميس في الثامن من حزيران، وصل "الإسرائيليون" إلى قناة السويس، في مؤشر على انتهاء معركة سيناء.

ليلاً، أعلنت الإذاعة المصرية قبول القاهرة بوقف إطلاق النار الذي دعا اليه مجلس الأمن الدولي.

في التاسع من حزيران، شنت "إسرائيل" هجوما على مرتفعات الجولان المحصنة، واستولت عليها من القوات السورية بعد يوم من القتال العنيف، وأعلن عبد الناصر في السادسة مساء عبر شاشة التلفزيون تنحيه عن منصب الرئاسة، الأمر الذي سبّب حالة من الذعر في العالم العربي، لكنه تراجع بعد ثلاث ساعات، عندما خرج المواطنون إلى الشوارع يطالبونه بالبقاء.

قبلت "إسرائيل" وقف إطلاق النار.

على الجبهة السورية "الإسرائيلية"، احتدم القتال يوم السبت العاشر من حزيران، إذ استخدمت "إسرائيل" ترسانتها العسكرية بالكامل للقضاء على المواقع السورية المحصنة، وكانت سوريا قبلت أيضا بوقف إطلاق النار، وتوقف القتال، وانتهت الحرب والعالم العربي بحالة من الصدمة.

كسرت "إسرائيل" خلال ستة أيام أسطورة عبد الناصر في عيون العرب، ودمّرت ثلاثة جيوش عربية هددت وجودها، واحتلت مناطق تمتد من مرتفعات الجولات حتى قناة السويس ونهر الأردن.

بالنسبة للفلسطينيين، كانت "النكسة"، الهزيمة العربية الساحقة على يد "إسرائيل"، كارثة تاريخية ثانية، بعد "النكبة" ونزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين مع احتلال "إسرائيل" للأراضِ الفلسطينية عام 1948.

خلال حربها السريعة، احتلت "إسرائيل" 70 ألف كيلومتر مربع من الأراضي العربية.

ووفقا للأمم المتحدة، نزح حوالى 350 ألف فلسطيني.

وفي أيلول، سمحت "إسرائيل" ببناء كفار عتصيون، موقع تجمع الكيبوتز الذي تم تجريفه في العام 1948 جنوب القدس، لتكون أول مستوطنة يهودية في الضفة الغربية بعد حرب العام 1967.

واستمر البناء الاستيطاني منذ ذلك الحين، على الرغم من اعتباره غير قانوني بموجب القانون الدولي.

رابط مختصر

التعليقات