صدام بين رئيس الكنيست والمحكمة العليا يهدد مستقبل نتنياهو

عرض الصورة

نشر في يوم الثلاثاء 24 مارس 2020 الساعة 14:53 مساءً

أمرت المحكمة العليا في إسرائيل رئيس الكنيست يولي إدلشتين بطرح تصويت في البرلمان كان قد رفضه، يمكن أن يضعف قبضة حليفه الوثيق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على السلطة.

وتعتبر هذه التطورات نتيجة تفاقم الأزمة السياسية في إسرائيل بسبب اتساع هوة الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في البلاد. 

وقالت المحكمة في حكمها إن التصويت على اختيار رئيس جديد للكنيست يجب أن يجري بحلول يوم غد الأربعاء.

وجاء التدخل القضائي النادر في الإجراءات البرلمانية أمس الاثنين، عقب رفض إدلشتين إجراء تصويت في 25 مارس/آذار الحالي كان من المرجح أن يطيح به من رئاسة الكنيست، وقانون خاص بمنع نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة مع اقتراب محاكمته في قضية فساد.

وأشار إدلشتين -عضو حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو- إلى أزمة فيروس كورونا والدعوة التي وجهها الزعيم الإسرائيلي لتشكيل "حكومة طوارئ وطنية"، كسببين لتأجيل تصويت على منصب رئيس البرلمان عقب انتخابات عامة غير حاسمة جرت في الثاني من الشهر الحالي.
 

تصويت ومهلة
وعلى الرغم من عدم تشكيل حكومة لتحل محل ائتلاف تصريف الأعمال برئاسة نتنياهو، أدى البرلمان الجديد اليمين.

ويسيطر على البرلمان الجديد خصوم نتنياهو الرئيسيون، وهم حزب أزرق أبيض الوسطي وحلفاؤه الذين من بينهم ائتلاف أحزاب عربية، بأغلبية ضئيلة تبلغ 61 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120.

وبعد الاستماع لطلب من حزب أزرق أبيض وجماعات مدافعة عن الديمقراطية أمس الاثنين لإجبار إدلشتين على إجراء تصويت لاختيار رئيس جديد للكنيست، أمهلته الحكومة حتى المساء كي يقول ما إذا كان مستعدا لفعل ذلك خلال جلسة برلمانية يوم الأربعاء.

وبعد انتهاء المهلة، قال إدلشتين على تويتر "مع كل الاحترام الواجب، لا يمكنني الموافقة على الإنذار المقدم لي ولبرلمان إسرائيل لعقد الجلسة في موعد لا يتجاوز 25 مارس/آذار"، وقال إن تحديد أجندة البرلمان من سلطة رئيسه لا القضاء.
 

حكم وتعليق
وبعد فترة وجيزة من ذلك، أصدرت المحكمة حكما يطلب منه إجراء التصويت في غضون اليومين المقبلين.

وتعليقا على هذا الحكم، نشر وزير العدل الإسرائيلي أمير أوحانا -المنتمي لحزب الليكود اليميني بزعامة  نتنياهو- تغريدة على تويتر، انتقد فيها قرار المحكمة، وقال "لو كنت رئيس البرلمان فسأجيب: لا".

ويرغب حزب "أزرق أبيض" في استبدال إدلشتين بنائب آخر تابع للحزب، لكن نتنياهو هدد بأن مثل هذه الخطوة قد تدفع حزبه إلى الانسحاب من محادثات تقاسم السلطة لتشكيل حكومة وحدة.

وتستعد إسرائيل لتشكيل حكومة جديدة بعد أشهر من حالة الغموض السياسي، عقب إجراء ثلاثة انتخابات عامة لم تسفر عن نتيجة حاسمة خلال أقل من سنة، كان آخرها الانتخابات التي جرت قبل ثلاثة أسابيع.

رابط مختصر

التعليقات