التمييز بين غزة والضفة وانعكاساته على الوضع الاقتصادي والمعيشي

عرض الصورة

نشر في يوم الخميس 05 مارس 2020 الساعة 14:36 مساءً

أهواز حمدان

يشهد قطاع غزة حالة من التدهور الاقتصادي الغير مسبوقة والتي يعتبرها البعض أزمة مصطنعة تهدف للضغط على المواطنين في غزة وتوجيه جل اهتماماتهم للقضايا المعيشية اليومية وتغييبهم عن القضايا الجوهرية الأهم ألا وهي حماية القدس والمسجد الأقصى المبارك وتحريرهم من قبضة ودنس الاحتلال الإسرائيلي، وتحرير الأسرى من السجون التي تنتهك حقوقهم التي أقرتها المواثيق الدولية وتنكل بهم وتمارس أفظع أساليب التعذيب معهم.

والأمر الذي زاد من معاناة المواطن بعزة هو الإجراءات العقابية المتخذة بحق الموظفين العموميين والتي بأدتها حكومة رام الله منذ عام 2016 فحرموا من أبسط حقوقهم وعانت أسرهم الويلات وأصبحوا في حالة عوز خاصة الذين كان لديهم قروض بنكية فعجزوا عن سدادها بسبب قطع راتبهم أو الخصم الكبير منه ليتعرضوا بعدها للسجن على ذمم مالية، لتصبح الحياة جحيم بالنسبة لهم بعد أن كانوا موظفين يتقاضون راتب شهري وبحالة ميسورة.

لذلك يؤكد الحقوقيون على ضرورة التعامل بشكل عادل ومتساوي بين الفلسطينيين في غزة والضفة خاصة بما يتعلق بالموظفين والتمييز الملحوظ بين موظفي المحافظات الشمالية والجنوبية والمتمثل بالخصم من راتبهم وحرمانهم من العلاوات والبدلات، وأكد د. صلاح عبد العاطي المختص في المجال الحقوقي على أن الاستمرار بسياسة التمييز على أساس جغرافي ستترك تداعيات كارثية وستنعكس بالسلب على القطاع ومكوناته.

وقال عبد العاطي :" أن هذه السياسة تنتهك القانون الاساسي الفلسطيني وقانون الخدمة المدنية وقانون الخدمة في قوى الأمن إضافة لقانون التقاعد والمعاشات" ، كما وصف هذه السياسة بأنها جريمة دولية يجب أن تتابع من كل الأطراف لإنهائها.

فيما أكد د. ماجد أبو دية المحلل الاقتصادي أن 85% من فاتورة الرواتب تنفق على موظفي المحافظات الشمالية بينما في المحافظات الجنوبية لا تتجاوز الفاتورة 15%.

وقال أبو دية :" إن أزمة الرواتب أدت إلى شح السيولة في القطاع كما تراجعت القدرة الشرائية بسببها إضافة للتراجع الكبير في الإيرادات وتراجع الدخل العام للمواطن في غزة".

وتجدر الإشارة إلى أن الجامعات في غزة أطلقت نداءات لحل هذه الأزمة التي أثرت عليها سلباً بعد أن عجز أولياء أمور الطلاب عن دفع الرسوم لأبنائهم.
 
 
 

رابط مختصر

التعليقات