صفاء شكشك آخر ضحايا العنف في غزة والعائلة تطالب بالقصاص العادل

المغدورة صفاء شكشك عرض الصورة

نشر في يوم الأربعاء 12 فبراير 2020 الساعة 14:18 مساءً

شروق حرارة

غـزة - زوون برس
 
أصبحت قضايا العنف الموجه ضد النساء تتزايد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ومن مسبباتها الرئيسية مشكلة الزواج المبكر, وعدم التكافؤ بين الزوجين حيث تنشب النزاعات بتدخلات الأهل المسلطة من فروع العائلة الكبيرة , إضافة إلى الأسباب الإقتصادية التي أصبح لها الدور الأكبر في مجتمعنا بسبب الحصار والركود الإقتصادي والبطالة, وفي احصائية لعدد النساء الفلسطينيات ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، واللواتي تم التعاطي مع قضاياهن من خلال مديريات التنمية الإجتماعية، حتى أواخر العام 2019، بلغ 378 امرأة .
 
بصرخات حسرة ووجع على قطعة من قلبها تحدثت والدة المغدورة "أم علاء شكشك",  "لزوون برس" عن ابنتها التي زوجتها لتبدأ ببناء أسرة سعيدة فهدمت هذه الأسرة مستقبلها وحياتها, تقول الأم أن ابنتها البالغة من العمر 25 عاماً لم تذق طعماً للراحة منذ أن تزوجت فقد عانت كثيراً لتحافظ على أسرتها وأطفالها الثلاثة وتجعل حياتهم أفضل منها, مضيفتاً أنهم كانوا يقدمون لها الدعم الدائم ليساعدوها على تحمل أعباء حياتها فزوجها لم يكن يعمل وهي كانت المعيل الوحيد له ولأولادها.
 
وأكد والد المغدورة "أبو علاء شكشك" الذي لا زال في حالة صدمة أنهم بذلوا أقصى جهدهم لإنقاذ أسرة ابنتهم وتحدثوا كثيراً مع زوجها وفي كل مرة كان يزداد الوضع سوءاً, ولكنه لم يتوقع يوماً أن يصل الحال بهم للقتل, وطالب ذوي الإختصاص بالقصاص العادل فهو الحل الوحيد لإعادة حق المغدورة وتهدئة نيران أسرتها.
 
من جهته تحدث عم المغدورة "جلال شكشك" عن ما مرت به ابنة أخيه من حياة صعبة ومحاولتهم الدائمة لدعمها وإسنادها لكن دون جدوى, مضيفاً أن الوضع السياسي والإقتصادي السيء الذي يمر به قطاع غزة أصبح له دور كبير في زيادة قضايا العنف ضد المرأة وزيادة العبء على كاهل الشباب مما بات يؤدي إلى مشاكل كثيرة لا تحمد عقباها.
 
وفي رسالة وجهها ابن عم المغدورة للمجتمع أن عليهم أن يتوقفوا عن لوم العائلة لإرجاعها الفتاة لبيت زوجها بعد أن تركته, فالأمر ليس بتلك السهولة التي يظنها الناس, فالبنهاية هم لا يستطيعون إجبار الفتاة على الطلاق رغماً عنها وهي من كانت تختار العودة دوماً لأجل أطفالها, وأن مواضيع الطلاق في مجتمعنا لا تتم بسلاسة كما يعتقد الناس فالأمر معقد كثيراً في مجتمع مليء بالعادات والتقاليد الصعبه.
وأضاف حتى الطلاق لو أرادت أن يتم فلن يكون بسهولة بل ستمر بقضايا ومحاكم لا نعلم إلى متى ستمتد وبالنهاية لن تحصل على حقوقها الكاملة وستتعرض للضغط حول حضانة أطفالها وغيرها من الأمور الصعبه التي كانت سبباً في عودتها لبيت زوجها والرضى بتلك الحياة الصعبه أملاً في تحسن الحال.
 
وأوضحت الحقوقية "لنا جبر" أن حالات القتل باتت تتزايد بشكل ملحوظ وهذا يشكل خطر واضح, وطالبت بضرورة الإسراع بإقرار قانون حماية الأسرة في ظل تزايد نسبة العنف في المجتمع الفلسطيني.
وأضافت أن المؤسسات النسوية والحقوقية أبوابها مفتوحة دوماً لأي فتاة تتعرض للعنف بكافة أشكاله, مؤكدة أن على النساء التوقف عن الصمت عند التعرض للإهانه فهذا يزيد الأمر سوءاً ويضيع حقوقهن.
 
وفي بيان صحفي وصل "زوون برس" نسخة عنه تبرأت عائلة الفالح في الوطن والشتات, أمس الثلاثاء, من ابنها أحمد أكرم الفالح, ومن فعلته النكراء في قتل زوجته صفاء كمال شكشك.
وأكدت العائلة, " وإننا إذا ندين هذه الجريمة النكراء التي تقشعر لها الأبدان, نطالب الجهات المختصة بتطبيق شرع الله واتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة بأسرع وقت".
 


 


 

رابط مختصر

التعليقات