تبحثين عن عمل وأنت أمٌّ أو حامل؟ هكذا تنجحين في نيل الوظيفة

عرض الصورة

نشر في يوم الاثنين 10 فبراير 2020 الساعة 21:08 مساءً

تشغل بال الأمهات اللواتي يبحثن عن وظيفة أسئلة على غرار: كيف يتعاملن مع وضعهن العائلي عند البحث عن وظيفة، وما المعلومات التي ينبغي عليهن تقديمها قبل توظيفهن، ومتى؟

لا يوجد ما يفرض عليك إخبار صاحب العمل بحالتك العائلية، ومع ذلك فإن كونك أمّا يفرض عليك قيودا في المجال المهني.

وفي مقال نشرته مجلة "باران" الفرنسية، عرضت الكاتبة كاترين أكو بوعزيز حوارا أجرته مع مديرة التوظيف في شركة تكنولوجيا معلومات كبيرة في فرنسا مارسيلا روخاس، أجابت فيه عن كل الأسئلة التي تدور في ذهن الأمهات أو الحوامل الباحثات عن عمل.


هل بحث الأم عن وظيفة أمر صعب؟
بحسب الاختصاصية روخاس، لا تعد حال الأم معقدة، حيث ينبغي عليها فقط أن تأخذ بعين الاعتبار تنظيم وقتها مع أطفالها، والاهتمام بدراستهم والأنشطة التربوية التي يمارسونها.

وإذا كانت الأم تتكفل بمسؤولية اصطحاب أطفالها للحضانة أو المدرسة صباحا، أو إرجاعهم للمنزل مساء، فهذا الأمر سيجعلها غير قادرة على البحث عن وظيفة.


هل ينبغي أن تشيري لحالتك العائلية في سيرتك الذاتية؟
ترفض الاختصاصية فكرة الإشارة في السيرة الذاتية للحالة الاجتماعية أو عدد الأطفال، حيث ينبغي ألا يتطرق الموظف في سيرته الذاتية إلا لحياته المهنية.

وينطبق الأمر ذاته على رسالة الدوافع التي ينبغي ألا يتناول فيها المتقدم للعمل سوى أسباب عرضه ترشحه لنيل الوظيفة، فلا يوجد أي موجب للحديث عن الأطفال.


عند التوظيف، أتنصحين بمعالجة قضية الأطفال؟
أكدت مارسيلا روخاس أنه إذا كانت هناك قيود تنظيمية قوية (تحتاج إلى تكييف الجداول الزمنية أو العمل بدوام جزئي أو واجبات منزلية)، فمن المتوقع أن تسجل الأم غيابات متكررة عن عملها. نتيجة لذلك، ينبغي عليها الإشارة لذلك خلال مقابلة العمل الأولى. وبالتالي، يعتمد ذلك على قرار الشركة إن كانت ستمسح لها بالمغادرة مساء في تمام الساعة الخامسة.

أما الأسئلة المتعلقة بوقت العمل وعدد أيام الإجازة المدفوعة الأجر وإجازة الرعاية بالطفل المريض، فمن الأفضل للأم أن تنتظر حتى نهاية عملية التوظيف لتتحقق من صحة التزام الشركة بهذه النقاط، قبل اتخاذ قرار رفض العمل أو قبوله.


كيف تخططين لتنظيم وقتك؟
ولكن، ماذا لو طرح صاحب العمل أسئلة من قبيل: "كيف تخططين لتنظيم وقتك؟ وهل تفكرين في إنجاب طفل ثان أو ثالث؟"، فكيف على الأم أن تجيب في هذه الحال؟

في الواقع، يجب ألا يطرح شخص مهني مثل هذه الأسئلة، فهي مما يصعب الإجابة عنه. ولكن، في حال طُرحت هذه الأسئلة عليك، فيكفي أن تجيبي بأنك أمٌّ تبذل كل ما في وسعها من أجل الازدهار في مكان العمل، وتعرف كيف تنظم وقتها جيدا.

فضلا عن ذلك، يمكنك طمأنة صاحب العمل عبر تقديم حجج من قبيل أن "الحضانة تغلق أبوابها في وقت متأخر". ولكن عليك تجنب تقديم مبررات كثيرة، وإلا فستجدين نفسك في مواجهة وابل من الأسئلة.

أما بخصوص السؤال المتعلق بسبب انقطاعك عن العمل، فينبغي أن تكوني صريحة في الإجابة، حيث يمكن أن تقولي إنك "توقفت لأجل الاعتناء بأطفالك".
 

عند البحث عن وظيفة في بداية فترة الحمل؟
ينبغي أن تكوني صريحة منذ البداية في حال كنت في أول فترة الحمل، كما تؤكد روخاس أنه لا يوجد ما يلزمك قانونيا بالكشف عن هذه المعلومات، فالأمر متروك لكل امرأة لاتخاذ قرارها المناسب بشأن أفضل الحلول بالنسبة لها، وفقا لحالتها الشخصية وطبيعة الوظيفة المطلوبة وتنظيم الشركة.

لكن في الأشهر التالية، عندما تظهر آثار الحمل على المرأة، يمكن أن يؤثر ذلك سلبا على علاقتها مع صاحب العمل.


كيف تنجحين في نيل الوظيفة كأم؟
أكدت الاختصاصية أن حديثك عن احتياجاتك والصعوبات التي تعترضك خلال القيام بوظيفتك يعد أمرا ضروريا لتفهم حالتك الاجتماعية واستيعابها، ومن المهم جدا تنظيم المهام الأسرية عبر الاتفاق مع زوجك منذ الأيام الأولى من مزاولتك عملك الجديد.

وخلصت روخاس للقول إن المرأة بحاجة إلى العمل لتلبية احتياجاتها المالية، والتعويل على ذاتها بعيدا عن العش العائلي، فضلا عن أن ذلك يساعدها على تلقين أطفالها أساليب الحفاظ على استقلالهم الذاتي في المستقبل.

رابط مختصر

التعليقات