هل نحن على أعتاب قيادة جديدة لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية؟

عرض الصورة

نشر في يوم الجمعة 08 نوفمبر 2019 الساعة 20:30 مساءً

مجدي البطش

 
لُقّب بالأمير تشارلز. والتشبيه واضح، فهو الوريث الوحيد الذي طال انتظار تسلمه الحكم من الزعيم الخالد ياسر عرفات. ولكن، هنا ينتهي التشابه. قد يكون أمير من نوع آخر، أشبه بزعيم نيكولو مكيافيلي الذي يبني نجاحه على العمل، وليس مجرّد ادعاءات بالفضيلة و الوطنية .
 
ينتظر العديد من أبناء الشعب الفلسطيني ,  القائد الفتحاوي محمد دحلان , حتى يكمل المرحلة التي توقفت مع استشهاد أعظم الرجال , الرئيس الراحل ياسر عرفات  لأنه الأجدر بأن يتولى قيادة الدولة .
 
بدأت حياة  النائب محمد دحلان في مخيم اللاجئين في مدينة خانيونس بغزة،  التي مازال يحتفظ بالعديد من السلوكيات الشعبية التي ورثها عنهم  برغم السنين التي بات مهجراً عنها  .
 
أقدم دحلان على اكتساب الخبرة السياسية المحنكة من الشهيد ياسر عرفات عندما قررت الحكومة الاسرائيلية ابعاد دحلان خارج الوطن بتهمة تأسيس منظمة الشبيبة الفتحاوية والتحاقه بالقوات الفلسطينية بجانب ياسر عرفات وابو جهاد وابو اياد وقادة الصف الاول في حركة فتح وقيادته للإنتفاضة الأولى, في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
 
 
طموح العديد من أبناء الشعب بتتويج دحلان في المرحلة القادمة للرئاسة الفلسطينية لما يتمتع بعقلية سياسية فذه  تمكنه من قياده الدولة الفلسطينية , من خلال معرفته العميقة بالأفكار الإسرائيلية الداخلية , و يأتي ذلك بعد اعتقاله وقتاً طويلاً بالسجون الاسرائيلية , بنظرة مهمة إزاء الطرق التي يرتبط من خلالها الأمن بالسياسة الإسرائيلية محلياً وفي ما يتعلق بأهم حليف لها أي الولايات المتحدة .
 
قرارات يمتلكها الشعب الفلسطيني بيده , اختيار الرئاسة المتمكنة التي لا تتنازل عن أي حق من الحقوق والثوابت , التي ظن البعض انه غير محتملة ، فإن دحلان هو رجلهم المنشود ينسجم نهجه الصارم والعدائي أحياناً في السياسات مع حساسية سادت في المحيطين الإسرائيلي والأمريكي .
 
منذ بدايته إقصائه من حركة فتح والسلطة الفلسطينية من قبل الرئيس محمود عباس, لم يكن نائماً ولا مكتوف الايدي, استخدم حنكته السياسية الكبيرة وشبكة علاقاته التي ورثها عن الرئيس الراحل ياسر عرفات حيث, وضعته في موقعٍ منحه مجموعة كبيرة من المناصرين في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا.
 
أستفاد دحلان من شبكة العلاقات التي مكنته من مساعده الشعب الفلسطيني من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي لجلب حياة كريم للشعب قدر الامكان في غزة  و الضفة بالإضافة للاجئين  , بعدما اغلق عباس عنهم جميع منافذ الحياة, يتتوج دحلان من خلال صداقته الحميمة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي , بتقريب وجهات النظر بين القيادة المصرية و الفصائل الفلسطينية والذي نتج عنه فتح معبر رفح البري بعد ما أغلق نهائياُ من قبل القيادة المصرية بالتشاور مع القيادة الفلسطينية ويعتبر معبر رفح البري شريان الحياة للقطاع .
 
 
استطاع دحلان ان يجمع الفتحاويين تحت شعار اصلاح حركة فتح بعد ما استفرد الرئيس عباس بالقرارات وحرمان الكل الفتحاوي من ممارسة حقه التنظيمي و الوظيفي وبنا مع رفاق دربه وشركاءه تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح  استطاع من خلاله إعادة الروح الوطنية لحركة فتح, وحصل على بتأييد كبير من كوادر حركة فتح وغيرها من الشعب الفلسطيني في غزة, والضفة الغربية ,بالإضافة لمخيمات اللجوء.

ومن الجوانب الإنسانية لدحلان استفاضت أعماله الخيرية بالدعم المعنوي و المادي لأبناء شعبه وذلك واضح في القضايا المجتمعية من خلال مؤسسة تكافل الذي استطاع دحلان ان يجمع معظم الفصائل الفلسطينية بالإضافة الى الدعم الذي تقدمه زوجته الدكتورة جليلة من خلال مؤسسة فتا الخيرية.


دحلان خارطة للنجاح السياسي الفلسطيني وحلول الازمات القارصة التي تعاني منها السلطة في الوقت الحاضر وعودة حركة فتح لا قوى ما كانت عليه من قبل  قد يكون ذلك بمثابة خطوة لبناء الثقة من شأنها أن تغير اللعبة وأن تعزز مستقبل دحلان وطموحه في المنطقة.
 

رابط مختصر

التعليقات