تبادل الاتهامات والتهديد بين "فصائل غزة" وإسرائيل حول التهدئة والتفاهمات

عرض الصورة

نشر في يوم الأربعاء 01 مايو 2019 الساعة 09:10 صباحاً

القدس المحتلة - زوون برس 

تبادل القادة الإسرائيليون في تل أبيب وقادة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة خطابات التهديد والوعيد من جهة، ورسائل الحوار حول التهدئة من جهة أخرى. وقالت مصادر مطلعة إن "حماس" وإسرائيل "تتقدمان على طريق التهدئة، لكنهما مختلفتان على مستواها".

واعتبر مصدر في "الهيئة العليا لمسيرات العودة" أن "احتمال التصعيد بات كبيراً في ظل مماطلة (قوات) الاحتلال" بتنفيذ تفاهمات التهدئة مع قطاع غزة.

واتهمت إسرائيل "الجهاد" بـ"تلقي تعليمات من إيران بإجهاض هذه التهدئة، ما عبر عنه إطلاق صاروخ بحري باتجاه الشاطئ الإسرائيلي". ونفت "الجهاد" ذلك، متهمة إسرائيل بتوجيه "تهديد مباشر باغتيال قادتها".

وقال المصدر في حديث لصحيفة "الأخبار" اللبنانية، إن "منطقة غلاف غزة ستعود إلى الاحتراق مع اقتراب موسم حصاد القمح".

وأشار إلى "اتصالات مكثفة تلقتها الفصائل من الوسطاء لاحتواء الموقف ومنع تدهور الأوضاع، فيما لا تزال الفصائل مصرّة على موقفها بشأن المهلة الزمنية للاحتلال لتنفيذ بنود تفاهمات التهدئة المتفق عليها".

الصاروخ التجريبي الذي أُطلق من قطاع غزة، وانفجر في البحر قبالة مدينة أسدود شمال القطاع، أكد جدية رسائل المقاومة المُوجّهة للاحتلال بإمكانية العودة إلى التصعيد في حال استمراره في المماطلة في تنفيذ مطالب الفصائل. وهو ما دفع الوسطاء إلى تكثيف اتصالاتهم لمنع التصعيد "غير المرغوب به" حالياً، في وقت تستعد فيه دولة الاحتلال لاستضافة "مهرجان الأغنية الأوروبية" (يوروفيجن) منتصف الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار، نقل الوسطاء إلى الفصائل أن "الاحتلال غير معنيّ بالتصعيد في الفترة الحالية، إلا أنه لن يسمح بتكرار حادثة إطلاق صواريخ من قطاع غزة تجاه المناطق الإسرائيلية، وخاصة مناطق الوسط"، وهو ما ردّت عليه الفصائل بأن "التصعيد قادم، طالما أن الاحتلال يماطل في تنفيذ التفاهمات"، ملوّحة بأن "الضغط على الحدود سيكون كبيراً، وقد يتطور لإفساد المهرجان الأوروبي الغنائي في إسرائيل". حسب الصحيفة

في المقابل، علمت "الأخبار" من مصدر في الفصائل أن "حالة التوتر التي تحصل في قطاع غزة نتيجة المماطلة الإسرائيلية، قد تعني رفع فصائل المقاومة من استعداداتها للمواجهة، وتكرار التفعيل الذاتي المبكر للصواريخ من قطاع غزة، وهو الأمر الذي قد تصاحبه أخطاء تؤدي إلى إطلاق صواريخ، كما حدث مرتين في آذار/ مارس الماضي".

واختيرت إسرائيل، في أيلول/ سبتمبر الماضي، لاستضافة المُسابقة، وكلّفت استضافتها "يوروفيجن" نحو 190 مليون شيكل (53 مليون دولار)، وفقاً لما ذكرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، معتبرة أن "الاستضافة ستجلب ملايين الدولارات بفضل السياحة والتغطية الإعلامية التي لا تُقدّر بثمن"، بحسب وصف الصحيفة الإسرائيلية.

كانت مصادر إسرائيلية قد كشفت أن «حماس» قدمت «طلبات كبيرة» ضمن شروط التهدئة، لكن إسرائيل ردت عليها قائلة إنها لا تقبل بتهدئة عميقة طويلة المدى قبل أن يتم إطلاق سراح أسراها في قطاع غزة، وبينهم جنديان يرجح أنهما ميتان، إضافة إلى 3 مواطنين إسرائيليين كانوا قد دخلوا غزة بإرادتهم.

وقدمت "حماس" قائمة مطالب أخرى أكثر تواضعاً، تتضمن توسيع نطاق مساحة الصيد من 12 إلى 15 ميلاً، وإكمال مشروع البنية التحتية للكهرباء الخاضع للتمويل القطري، وزيادة حجم الشاحنات عند المعابر، وتوسيع الصادرات الفلسطينية، ودخول فرق ومعدات طبية، والسماح بإقامة مشاريع بنيوية تتيح خلق وظائف في قطاع غزة، وتدعيم موازنة "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة (أونروا)، وزيادة المشاريع الإنسانية الأخرى في القطاع.

ولا تزال إسرائيل تدرس الطلبات، لكن في الوقت نفسه تم إرسال رسالة إلى «حماس»، عبر مصر، حول قضية تبادل الأسرى. وقال بارون بلوم، من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية: "لن تكون هناك مساعدات حقيقية لغزة من دون إطلاق سراح الجنود".

وفي وقت تبادلت فيه "حماس" وإسرائيل هذه الرسائل، عبر مصر، وسعت المخابرات المصرية إلى تنفيذ "أعمال صيانة يومية" للتهدئة الخفيفة المتواضعة القائمة حالياً، أعلنت إسرائيل أن صاروخاً بحرياً أطلق من قطاع غزة باتجاه الشواطئ الإسرائيلية، لكنه لم يصل إلى هدفه، بل سقط داخل نطاق المياه التابعة للقطاع. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن "حركة الجهاد الإسلامي" هي التي أطلقت الصاروخ، وإنها "كانت تهدف إلى إحباط الترتيب الذي توسطت فيه مصر بين إسرائيل و(حماس)"، معتبراً أن الإطلاق "كان بتوجيهات مباشرة من مقر الجهاد في دمشق".

رابط مختصر

التعليقات