لاول مرة في التاريخ

22 % من اصحاب الارض معتقلين في سجون الاحتلال

عرض الصورة

نشر في يوم الأربعاء 17 أبريل 2019 الساعة 15:00 مساءً

غزة - زوون برس

يوافق اليوم  الذكرى 45  ليوم الأسير الفلسطيني،  الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 وفاء للحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وقد وثق نادي الأسير نحو مليون و150ألف حالة اعتقال نفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، أي أكثر من خمس السكان ـ 22 % من أصحاب الأرض دخلوا سجون الاحتلال ـ ووفقا لإحصائية الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يبلغ عدد الفلسطينيين الذين يقيمون في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة 4،91 مليون فلسطيني ـ وشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 80% من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تعرضوا  للتعذيب  خلال التحقيق، وهناك أشكال عدة للتعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، مثل: الشبح ومنع النوم ونزع الملابس خلال الليل والضرب والتعذيب النفسي، ولذلك تعتبر قضية الأٍسرى من القضايا الأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني.
•    في عام 1974 أقر المجلس الوطني الفلسطيني، باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال دورته العادية، يوم السابع عشر من نيسان/أبريل، يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى الفلسطينيين وتضحياتهم، باعتباره يوماً لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، ولتكريمهم وللوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم، وأيضاً بهدف إثبات الوفاء لشهداء الحركة الأسيرة.ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم يتم إحياء هذا اليوم من كل عام، داخل  فلسطين المحتلة وفي الشتات، بوسائل وأشكال متعددة.
وحسب آخر إحصائية نَشرها نادي الأسير الفلسطيني، وَالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، فإن  سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل اليوم قرابة 6500 فلسطيني، من بينهم 350 طفلا و62 امرأة من بينهن 21 أمًّا، وثماني فتيات قاصرات، إضافة إلى ستة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، ومن بين الأسرى 48 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما بشكل متواصل، منهم 25 مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، فيما مضى على اعتقال 12 منهم أكثر من ثلاثين عاما.. ومن بين الأسرى 1800 مريض في سجون ومعتقلات الاحتلال، بينهم 700 بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل..وارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 215 شهيدا، منهم 77 أسيرا استشهدوا بعد قرار بتصفيتهم وإعدامهم بعد الاعتقال، و72 استشهدوا نتيجة التعذيب، و61 استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي، وسبعة أسرى استشهدوا نتيجة إطلاق النار مباشرة عليهم من قبل جنود وحراس داخل المعتقلات.




اعتقال  6000 طفل وطفلة فلسطينيين

وكشف تقرير لنادي الأسير الفلسطيني، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت منذ عام 2015 وحتى نهاية شهر شباط/ فبراير الماضي، قرابة 6000 طفل وطفلة فلسطينيين، تعرض 98% منهم لعمليات تعذيب نفسية وجسدية، بينما سلطات الاحتلال مستمرة في نهجها بإقامة محاكم صورية بحق القاصرين، وتطبيق قوانين عنصرية لسلبهم طفولتهم، والتي تركت العديد من التحولات على مصيرهم، حيث تُمارس سلطات الاحتلال العديد من الانتهاكات بحقّ الأسرى منها الاعتقال الليلي من منازلهم ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، وحرمانهم لساعات من طعام أو شراب، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، ودفعهم للتوقيع على الإفادات المكتوبة باللغة العبرية دون ترجمتها، وحرمانهم من حقهم القانوني بضرورة حضور أحد الوالدين والمحامي خلال التّحقيق، وغير ذلك من الأساليب والانتهاكات..ويعتبر الأطفال المقدسيين الأكثر استهدافًا في عمليات الاعتقال، فالعشرات منهم يواجهون الاعتقال أكثر من مرة خلال الشهر الواحد.
•    والمؤسسات الحقوقية الدولية التي تعنى بالطفولة وعلى رأسها «اليونيسيف»، غائبة أو عاجزة عن اتخاذ إجراءات فعلية تجاه الانتهاكات بحق الأطفال المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي.

جرائم الاعتقال الإداري

وتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ سياسة الاعتقال الإداري، و في معتقلاتها نحو خمسمائة معتقل إداري، من بينهم ثلاث أسيرات، واثنان من القاصرين، إضافة إلى أربعة نواب في المجلس التشريعي ما زالوا قيد الاعتقال الإداري.. والاعتقال الإداري، هو الاعتقال الذي يصدر من جهة ما بحق شخص ما دون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام بحيث يكون بناء على ملفات سرية استخبارية أو بسبب عدم وجود أو لنقص الأدلة ضد متهم ما، وقد برز هذا الاعتقال بشكل خاص في الأراضي الفلسطينية حيث مارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين،  الذين لم يثبت ضدهم مخالفات معينة بحيث أنه إذا وجد ضابط المخابرات أنك تشكل خطراً على أمن المنطقة فيستطيع أن يحولك للاعتقال الإداري دون إبداء الأسباب

معارك الأمعاء الخاوية

بدأت المواجهة في سجن عسقلان، بمدينة عسقلان الكنعانية القديمة، حيث أنشأ الانتداب البريطاني، مقرًا لقيادة الجيش ولاستقبال الوفود البريطانيّة الرسميّة، وأضيف إلى المبنى في حينه جناح خُصص كمركز تحقيق وتوقيف، ليكون بذرة لما سيصير لاحقًا سجن «عسقلان» سيء السمعة، والذي تم تدشينه بعد نكسة 1967، ومع تصاعد المقاومة الفلسطينية وازدياد عدد المعتقلين،  وشهد الافتتاح تنكيلًا بالأسرى الفلسطينيين الذين كانوا يمرون وسط صفين من السجّانين، بينما الهراوات تنهال على أجسادهم.. وقاوم الأسير الفلسطيني سجّانه، رفضًا لمحاولات عدوّه إذلاله والحطّ من كرامته،  وبدأ الأسرى الفلسطينيون في سجن «عسقلان» خوض معركتهم. وبالطبع لم يكن سلاحهم سوى الأمعاء الخاوية، يواجهون فيها عدوّهم، أملًا في تحسين ظروف الاعتقال، وصولًا لانتزاع حقّهم في حياة خارج الجدران.في تلك الفترة، وتحديدًا عام 1970 ومع وصول الأسير الجريح، عبد القادر أبو الفحم، كان المعتقلون قرروا بدء الإضراب عن الطعام، ونصحوه بأن لا ينضم إليهم بسبب حالته الصحيّة، لكنّه أصرّ على المشاركة، وفي اليوم الخامس للإضراب، لم يعد عبد القادر يقوى على الكلام، فتم نقله إلى المستشفى بعد تأخير متعمد من إدارة المعتقل، وهكذا كان أوّل شهداء الحركة الأسيرة في السجون.





إضرابات جماعية

بعد ذلك، خاض الأسرى إضرابات جماعية لتحسين حياتهم، منها إضرابات أعوام (76، و77)، وتلاها إضراب سجن نفحة عام 1980، الذي استشهد فيه راسم حلاوة وعلي الجعفري عقب إخضاعهم للتغذية القسرية، ليلتحق بهم بعد ثلاث سنوات إسحق مراغة، وكذلك إضراب سجن الجنيد في أعوام (84، 85)، وإضراب أعوام ( 89 ، 91  )، وفي عام 1992، خاض 11 ألف أسير أكبر إضراب في تاريخهم. وعقب اتفاقيّة أوسلو وتحديدًا عام 1995، خاضوا إضرابًا سياسيًّا للإفراج عنهم. ثم تواصلت الاضطرابات في أعوام 1998 و2000 و2004و 2012 و2013 و2014 و2015 و2016 و2017 و2018  إلى أن كان آخر إضراب جماعيّ للحركة الأسيرة، منذ الثامن من إبريل/ نيسان الجاري 2019 حيث يواصل عشرات الأسرى الفلسطينيين إضرابهم المفتوح عن الطعام، مطالبين إدارة السجون الإسرائيلية بتحقيق عدد من المطالب لتحسين ظروفهم الحياتية.

تغذية قسرية

إدارة سجون الاحتلال تتجه لتغذية المعتقلين المضربين عن الطعام «قسريا»، في محاولة منها لفك إضرابهم عن الطعام، وسياسة التغذية القسرية للمعتقلين تُعرض حياتهم للخطر الشديد، وتمثل انتهاكا للحقوق الآدمية.. وكان الكنيست الإسرائيلي، قد صادق، نهاية  شهر يوليو/ تموز 2014، على مشروع قانون «التغذية القسرية» للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.. ويقول مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، في تقرير له نشره على موقعه الرسمي، إن الإضراب عن الطعام رغم خطورته على صحة المعتقل إلا أنه يعتبر أكثر «الأساليب النضالية وأهمها، من حيث الفعالية والتأثير على السلطات الإسرائيلية لتحقيق مطالبهم، كما أنها تبقى معركة إرادة وتصميم».
 
•    ملف الأسرى، اكتسب تضامنًا والتفافًا جماهيريًا واسعًا، ومن مختلف الفصائل الوطنية، لمساندة الأسرى وهم يقارعون السجان بأمعائهم متسلحين بالإيمان والقناعة بعدالة قضيتهم، وقد تصدّر الأسير مرتبة عالية بعد مرتبة الشهداء، وهم  «كبش الفداء»، و«فرسان فلسطين، وقد ضحيتم من أجلها وهى تستحق الكثير، وقضيتكم هى قضية الكل الفلسطينى بدون استثناء » بحسب تعبير أول أسير فلسطيني، محمود بكر حجازى.


 
أول أسير فلسطيني
يعتبر محمود بكر حجازي أول أسير اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1965، وكان ضمن مجموعة مكونة من 7 أشخاص،  نفذت عملية نسف جسر بالقرب من مدينة الخليل، ما أسفر عن مقتل 24 جنديا إسرائيليا، وضبط عقب العملية بعدما أطلقت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي النار عليه واعتقل وهو مصاب، وحكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية عليه بالإعدام، لكن هذا القرار لم ينفذ وتطوع المحامي الفرنسي جان فرجيس للدفاع عنه، وكان الأسير الفلسطيني الأول والوحيد في سجن الرملة حينها.وتعرض حجازي للتعذيب والضغوط النفسية في السجون الإسرائيلية حتى لحظة خروجه، للاعتراف بمعلومات بشأن رفاقه في عملية الخليل إلا أنه ظل صامدا، واستخدمت قوات الاحتلال علماء نفس لتحليل التحقيقات معه للتعرف على شخصيته إلا أنهم لم يستطيعوا اختراقه ليمضي 45 يوما في زنزانته وهو يرتدي اللباس الأحمر تمهيدا لإعدامه، في حين انه أمضى 4 سنوات و8 شهور في زنزانة لا تتعدى مساحتها مترين.وطلب حجازي، من المحكمة الإسرائيلية طلبين أولهما محامي للدافع عنه شريط ألا يكون إسرائيلي والثاني أن يعتبرونه أسير حرب، إلا أنهم رفضوهما وحكموا على بالإعدام، وفي عام 1971 فوجئ حجازي، بزيارة لمندوب الصليب الأحمر الدولي، أبلغه أنه ضمن صفقة تبادل أسرى أجرتها منظمة التحرير مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، سيتم بموجبها إطلاق سراحه مقابل أن تطلق المنظمة الإسرائيلي «شومئيل روزن فايزر»، وتمت الصفقة بنقله إلى رأس الناقورة، وتسلمت إسرائيل فايزر، وعاش حجازي في مخيم برج البراجنة.

 

أقدم أسير في فلسطين والعالم.

دخل الأسير الفلسطيني كريم يونس، المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 6 يناير/ كانون الثاني 1983، عامه السادس والثلاثين وهو في السجن، ليكون أقدم أسير في فلسطين والعالم..واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي يونس، وهو من قرية عارة شمالي فلسطين، من على مقاعد الدراسة بجامعة «بن غوريون»، ووجهت له تهما عدة، من بينها حيازة أسلحة والانتماء إلى تنظيم محظور«حركة فتح»، وقضت محكمة إسرائيلية بإعدام يونس (وهو من فلسطينيي 48) في أول محاكمة له، لكنها تراجعت عن الحكم لاحقا واكتفت بالسجن المؤبد، الذي حدد فيما بعد بأربعين عاما فقط.

 

رابط مختصر

التعليقات