محسن: جميع الاجراءات التي أُتخذت بحق قيادات التيار باطلة قانوناً وعرفاً وتنظيماً

عرض الصورة

نشر في يوم الجمعة 18 يناير 2019 الساعة 12:51 مساءً

أكد المتحدث باسم تيار الاصلاح الديمقراطي بحركة فتح د.عماد محسن أن قطاع غزة يعاني الأمرين نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي الظالم، والانقسام البغيض، إضافة إلى الإجراءات والعقوبات الظالمة التي يتعرض لها  سكان القطاع، جراء قرارات السلطة الفلسطينية التي تعلن فيها بأنها تستهدف حركة حماس، ولكنها تستهدف كل مواطن فلسطيني.

وقال د. محسن خلال لقاء متلفز على فضائية Ten TV المصرية : “إن المشهد الوطني الفلسطيني مأساوي للغاية، فالاستيطان ما زال يبتلع الأراضي في الضفة الغربية، والحواجز تتكاثر والاجتياح يتم بشكل يومي لمناطق (أ) التي تخضع للسلطة، وتهويد القدس يتم على مدار اليوم مع انسداد الأفق السياسي، وعرقلة مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية، وانقسام عمودي حاد لحركة فتح، نتيجة إجراءات الاستقصاء والفصل والطرد لكل من يخالف وجهة النظر الرسمية السائدة في أوساط الحركة والساحة الفلسطينية.

وأضاف: “هناك جهود عظيمة تبذلها دولة مصر الشقيقة من أجل لم الشمل الفلسطيني الفلسطيني، لكنها تصطدم بتعنت الأطراف وغياب الارادة الحقيقة لإنهاء الانقسام.

وضع كارثي

وأكد الناطق باسم التيار على أن الوضع في حركة فتح كارثي خاصة عندما فقدت الحركة روح الفريق، والقيادة الجماعية، والحضور على الأرض في مواجهة الاحتلال، مشيراً إلى أن روح الفعل الكفاحي والنضالي تراجع لمصلحة فريق وظيفي يقيم في المقاطعة، ويحيط برئيس السلطة محمود عباس، ويصور له أن الأمور تسير بشكل مثالي، ويوهمه بأن الحالة الفتحاوية مستقرة وأن من يسجل محاولة الاصلاح هو شرذمة قليلة.

ويشير د. محسن إلى أن إحياء ذكرى الشهيد الراحل ياسر عرفات في السرايا، وإيقاد شعلة انطلاقة فتح في ساحة الجندي المجهول، أثبتت للقاصي والداني أن فتح ليست بخير، وأن تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح بساحة غزة يضم عشرات الآلاف من الفتحاويين ماضٍ في طريق الاصلاح الديمقراطي، موكداً  على أن محاولات طمس معالم هذا التيار أو مواجهته أو الاجهاد عليه بالإجراءات التي ترتكب اتجاهه أو الاعتقالات لأبنائه لن تجدي نفعاً.

وأكد على أن الطريق الأصوب لاستعادة وحدتنا الوطنية هو استعادة وحدة حركة فتح من خلال حوار جماعي بين الحركة على إرث ونهج الرئيس الراحل ياسر عرفات، وصولاً لرأي واحد يجمع الفتحاويين ويقودهم إلى تصور حقيقي للمشهد الوطني.

إنهاء الانقسام البغيض

وأشار د. محسن إلى الاعتبارات التي دعت قيادة التيار لعقد دورة الاجتماعات، وكان في مقدمتها الانغلاق السياسي الكارثي التي تعيشه القضية الفلسطينية التي تستوجب عقد الاجتماعات الاستثنائية، وثانيها؛ انسداد أفق المصالحة وتعثر الجهود المبذولة، وأهمية العمل على تقريب المسافات بين أطراف الانقسام، وثالثها؛ الكارثة التي تعانيها حركة فتح على المستوى الداخلي.

وتابع: “بيان تيار الإصلاح الديمقراطي يركز على ست نقاط أهمها: التأكيد على أن التيار باقٍ في حركة فتح، وأنه جزء أساسي منها، يحاول إصلاحها واستعادتها من خاطفيها، وأن وحدة حركة فتح أولوية لديه، وهي أقصر المسافات التي تقود للوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح د. محسن: “تيار الإصلاح الديمقراطي يسعى إلى ضرورة إنهاء الانقسام البغض، وبأي ثمن، مؤكداً على أنه لم يعد هناك مبرر لاستمرار بقاء الانقسام، وينبغي على جميع الأطراف الفلسطينية أن تذهب للممر الآمن، وهي الجهود التي تبذلها معه الشقيقة مصر والممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل جمع الشمل الوطني.

كما وأكد على ضرورة إجراء انتخابات يشارك فيها الكل الفلسطيني، مع ضرورة إلزام الجميع بقبول نتائجها، مع أهمية أن يتم خوض هذه الانتخابات ضمن الوثيقة الفتحاوية الواحدة، منوهاً إلى أن ذلك سيجعل الباب مفتوح أمام تشكيل تيار وطني عريض من القوى الوطنية وشخصيات المجتمع الوطني، والشخصيات المستقلة، ويذهبوا إلى ببرنامج وطني جامع للانتخابات العامة.

مشهد وطني وحدوي

وقال د. محسن:” أن تيار الإصلاح الديمقراطي وقياداته وكوادره في كل الساحات مدعوون إلى حوار عميق واستراتيجي مع أشقائهم في الحركة، الذين يزالون يحملون إرث الشهيد ياسر عرفات، وأبو جهاد، وأبو أياد وغيرهم من القادة والرموز، الذين واجهوا الاحتلال، واستشهدوا في الميدان بعد أن سجلوا حضوراً وطنياً وتركوا إرثاً كفاحياً يعتز به كل فتحاوي وكل أبناء الشعب الفلسطيني”، مشيراً إلى أن لغة التسامح التي تدعو إلى بسط راحة اليد لكل فتحاوي من أجل لم شمل كل الفتحاويين تحت سقف وشرعية ومرجعية واحدة كانت هي مطلب التيار منذ نشأته وحتى يومنا هذا.

وتابع: لنبتعد عن لغة الاتهامات و”الردح السياسي”، ونذهب باتجاه لغة تجمع وتوحد وتقرب المسافات لا خلاف بين الفتحاويين، وإنما مع فريق يريد أن يختار الفتحاوي على مقاسه الذي ينفذ ما هو مطلوب وهو مغمض العينين.

وتحدث د. محسن عن اجتماعات قيادات التيار التقيمية قائلاً: “هذه الاجتماعات نهج جديد على حركة فتح، وشعار النائب القائد محمد دحلان الدائم “أنه لا حركة بلا نصوص وبلا بيانات سياسية وبلا مخرجات للاجتماعات”، وأضاف: “هذا المشهد المثالي لقيادة تيار الاصلاح الديمقراطي تتمثل فيه الساحة الأوروبية والمصرية واللبنانية وغزة والضفة والقدس وكل مناطق الشتات، وهذه التجمعات تلتقي تحت سقف واحد لتناقش قضاياها وهمومها وهموم الوطن، فلم تعد هذه الاجتماعات حكراً على فتحاويين الداخل الذين يخضعون لقوانين واشتراطات السلطة أو سقف أوسلو، إنما الآن عادت الحركة إلى فضائها الواسع لكي تناقش هذه الديمقراطية الجميلة بمعناها”.

وأوضح د. محسن: “كل الأطراف الوطنية الفلسطينية المراقبة والمتابعة للشأن الفلسطيني أعطوا هذا البيان الاهتمام الذي يستحق، وتم مناقشته بعمق وبطريقة ايجابية يعكس رضا الجمهور الفلسطيني والرأي العام عن الواجهة التي اختار التيار أن يسلكها من أجل وحدة فتح والوطن.

وأضاف محسن: نحن جاهزون ومستعدون أن نتراجع خطوات إلى الخلف مقابل أن نرى مشهداً فلسطينياً وطنياً وحدوياً، وحماس وفتح مدعوان إلى القبلة الوحيدة وهي “القاهرة” التي احتضنت القضية الفلسطينية منذ النكبة وحافظت ورعت هذا الملف، والتي لم يكن لها مصالح خاصة أو ضيقة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بل همها الوحيد هو الوحدة والتقارب الفلسطيني، ومضى يقول: “القاهرة كانت على الدوام هي الممر والملاذ والبيت الآمن الذي يمكن أن يجتمع فيه الفلسطينيون ويختارو طريقهم دون أن يكون هناك ضغوط أو اشتراطات مسبقة”.

وتمنى الناطق باسم التيار أن تنفتح العقول والقلوب على فكرة الوحدة الفتحاوية، وأضاف: “من لا يستطيع أن يرى شمس التيار التي تسطع في كل بقعة لديه ضعف كبير في بصره وبصيرته السياسية، فقيادة تيار الاصلاح الديمقراطي بحركة فتح وكوادره وأعضاءه ومناصريه لم يرتكبوا جريمة واحدة يحاسب عليه النظام الداخلي في حركة فتح، وأن جميع الاجراءات التي أتخذت بحق قيادات التيار بدءاً من القائد النائب محمد دحلان وانتهاءاً بأصغر أبناء التيار هي اجراءات باطلة قانوناً ودستوراً وعرفاً وتنظيماً وغير مقبولة على أحد، الجميع يعلم أنها ما جاءت إلا نتيجة أحقاد شخصية.

وتابع: “في تاريخ فتح تيارات مشروعة تنظيمياً،لم ولن تنشق عنها، ونحن باقون عليها وعلى إرثها ومبادئها وعلى نظريتها الثورية والكفاحية وفي أطرها، وعلى من يظن أنه يستطيع أن يقصينا أو يفصلنا أو يطردنا أو يفصلنا هو واهم، فكل من يقول أنه فتحاوي فهو ابن لها وعليه ذات الواجبات وله ذات الحقوق.

أهمة الدور المصري

وحول الدور المصري في إتمام المصالحة قال د. محسن: “هناك اجماع وطني فلسطيني على أهمية الدور المصري في القضية الفلسطينية والمصالحة وتخفيف الأعباء عن كاهل أهل قطاع غزة على وجه التحديد الذي تربطه حدود جغرافية وتاريخ ودماء وصلة قربي مع الشعب المصري، مما جعل فلسطين حاضرة في الذهن المصري.

وأضاف: عندما واجهت مصر صعوبات على أراضيها في مرحلة ما بعد “الربيع العربي”عاشت القضية الفلسطينية أسوء مراحلها وعندما استعادت مصر بقيادة رئيسها عبد الفتاح السيسي استقرارها الأمني والاجتماعي والاقتصادي، واستعادت دورها في المنطقة العربية وفي الاقليم كقوة عظمى في منطقة الشرق الأوسط، بدأ الفلسطينيون يشعرون أن القضية بدأت تأخذ الوجهة التي كانت عليها.

ويستدرك بالقول: “ما يدمي القلوب أن هذا الجهد المصري والتقدم والتطور في الموقف المصري صاحبه وجود هذا الانقسام البغيض على الأراضي الفلسطينية الذي حال دون أن نذهب أبعد من ذلك في محاولة التحرر والاستقرار وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف”.

وحول سبب تأخر اتمام المصالحة قال محسن: “إرادة البعض ما زالت متضعضعة تجاه فكرة التصالح، وضغوط بعض قوى الأقليم التي تلعب بهذه الورقة أو تلك احياناً لافشال الدور المصري وتكريس الانقسام الفلسطيني، ومراعاة لخاطر الإدارة الأمريكية التي تريد أن تقيم صفقة سياسية بموجبها فصل الضفة الغربية والقدس عن قطاع غزة إلى الأبد،هذه المواقف تساهم في تعزيز هذا الانقسام”.

وطالب مصر أن تمارس ضغوطها وبذل كل جهودها في الضغط على الأطراف التي تعيق اتمام المصالحة لإنهاء هذه المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة الانقسام.

رابط مختصر

التعليقات